سيرة حياة الفنان جورج حبيب زيدان

 

إدارة موقع ومنتدى محبة زيدل عرفاناً منها ومحبةً لكل الذين شاركوا في صناعة الفرح ورسم البسمة على وجوه الناس, بالرغم من كل الصعاب التي اعترضتهم في مسيرة حياتهم الطيبة بحيث كانوا أقوى من أن تتحدى وجودهم فتجاوزوها بكل قوة وانتصروا على الأنا الذاتية وغدو بذلك مثالاً يُحتذى بهم لأنهم يعيشون من خلال محبة واحترام الناس لهم , من هنا تتقدم الإدارة من قرائها الكرام بكل طيب خاطر لتضع بين أيديهم نبذة عن حياة هؤلاء الجنود عساها ترد لهم شيئاً من جميل عطاياهم, نتمنى لقرائنا الأعزاء أطيب التمنيات وأحلاها فكونوا معنا 

 جورج بن حبيب زيدان ومريم بركات

من مواليد زيدل : 25 / 3 / 1963

  متزوج من أديل قسيس ولديه ولدان هما حبيب وفيليب

كانت بدايته الفنية هاوياً مع منظمة طلائع البعث في الصف الخامس ابتدائي وأول أغنيه قام بغنائها ( يا دربكي يا خرسه ) من غناء الفنان معن دندشي في سنة 1975 تابع بعدها مسيرته مع منظمة شبيبة الثورة سنة 1978 من خلال المهرجانات الفنية, وقد نال عدد من شهادات التقدير والجوائز تقديراً لفنه, في ذلك الوقت بقيت النشاطات محدودة لم يكن هناك مسابقات للرواد ولا احتراف فني بشكل رسمي حتى عام 1990 , كانت ممارسته للغناء تتخذُ صفة الهواية, والذي أهله لأن يكون على عتبة الاحتراف هو تعرضه لحادث عام 1988 على أثره كـُسرت ساقه اليمنى وبقيت ثلاث سنوات في الجبيرة, خلال هذه الفترة خضع لخمس عمليات جراحية, كانت له بمثابة البدء بحياة جديدة ومسيرة جديدة, كان للتعاون الجاد مع شباب من زملاءه الفنانين أمثال السادة جورج ربز ـ توفيق صفر أثره الكبير في إنتاج سهرات فنية تتصف بالعائلية على نطاق ضيق في منزله, هذه الأمسيات العائلية كانت الدافع الأول له ولزملائه بتشجيع ٍمن الأهل والخور الأسقف فيليب بركات الذي كان له الفضل في استدعائه إلى إقامة حفلات غنائية قبل تعرضه للحادث في مناسبة أعياد الصليب سنوياً بقرية فيروزه وذلك بداية من عام 1987 , وعند سؤالنا له عن تلك الفترة أصر بتخصيص شكره الخاص لأهالي فيروزه الكرام على حسن ضيافتهم  خلال تلك الفترة وحتى يومنا هذا.   

بتاريخ : 2 / 9 / 1990 بدأت انطلاقته الفنية الثانية في ربوع قريته الأم زيدل وأهم لقاء فني له كان بمشاركته  أول حفلة رسمية بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية لنفس العام بحيث تم استضافته كضيف شرف فيها من قبل القيمين الأجلاء على كنيسة سيدة النجاة حينذاك, وقد أعلمنا الأخ جورج زيدان بأنه يعتبر إن بداياته الفنية حقيقة انطلقت من الكنيسة ( علماً بأنه لا يزال شماساً فيها ) وهو مشرف على جوقتي الترتيل الكنسي للكبار والصغار حالياً,  وكله اعتزاز وفخر بتشجيع سيادة المطران الجليل جورج كساب لإصراره على إتباع مسيرته الفنية وممارسة الطقوس الكنسية فكان بمثابة الأب والأخ له وللعائلة, شاكراً جزيل الشكر والعرفان بالجميل لسيادة المطران جورج كساب, ولدى سؤالنا الأخ جورج زيدان حول متابعة سيرته أفادنا قائلاً :

كان لا بد لي من أن أتابع الطريق الذي وُضعت فيه تشجيعاً من كل الذين أحبوني وآمنوا بفني ... وخطوتي الأولى في ذلك هي لقائي الفنان جورج وردي ( أبو مارسيل ) الذي تتلمذتُ فيما بعد على يديه وتعلمتُ أصول الموسيقى والمقامات الموسيقية كل ذلك قبل أن أفكر كلياً أن أكون مطرباً بداية عام 1986, أتذكر بأنه عندما كان يعزف على العود كنتُ استمع إليه مصغياً إلى النغمات الموسيقية تـنساب بين أصابعه كما النسيم العليل في أمسيات القمر والعشق والصفا, هوايتي للغناء وإصغائي الجيد للموسيقى كان له الأثر البالغ في طلبه حباً وتشجيعاً  لاحترافي الغناء فقلت حينها ( هاي الشغلي مو شغلتي ), ولكنه كان أقدر على معرفة الوقت الذي أكون فيه

مؤهلاً للاحتراف. احترفتُ الغناء وكتب الفنان جورج وردي عدة أغنيات خاصة بي من بينها الأغنية الوطنية التي تقول:

شباب سورية نزلوا على الساحة .......... وسيوفن تلمع وخيولهن رمـاحة

وصبايا الحلوي تزغرد وتغنيلون .......... والدبكي عمرت عا أرض الساحة 

هذه الأغنية نالت الجائزة الأولى غناءً ولحناً ومـُنحتُ شهادة تقدير بتاريخ 15 / 12 / 1993 من قيادة اتحاد شبيبة الثورة حينذاك.

هذا التاريخ كان بداية انطلاقتي الفنية كمحترف, كل مشاركاتي في المهرجانات التي نظمها اتحاد شبيبة الثورة للوحدات السكنية نالت الجوائز الأولى, ففي عام 1996 نُظم مهرجان بمناسبة عيد اتحاد شبيبة الثورة على مستوى القطر في محافظة حمص, مثلتُ آنذاك زيدل في افتتاح المهرجان بلوحة فنية مع فرقة الفنون الشعبية بزيدل, الفرقة كانت بإشراف المدربة السيدة الفاضلة سلفانا شاهين, وهي الفرقة الفنية الوحيدة في المهرجان التي قدمت اللوحة الفنية بغناء حي وعلى الهواء مباشرة, ساعدني حينها كلٌ من الزملاء الأخ عيسى صفر على الأورغ .. وعازفي الإيقاع الذين أكنُ لهما كل تقدير السادة منذر نجار وجاك كسيح, اللوحة الفنية حصلت على استحسان الناس وكل الموجودين وعلى رأسهم رئيس اتحاد شبيبة الثورة والرياضة الرفيق سعيد حمادة وبالرغم من ضيق وقت المهرجان بحيث لكل دقيقة لها ثمنها إلا أن النجاح الرائع لفقرتنا الفنية استدعى وقوف جميع الحاضرين تقديراً ومصفقين إعجاباً لأكثر من خمس دقائق بالرغم من ضيق الوقت الذي يحتاجه المهرجان.

شاركتُ في تصوير مسلسل أغاني وحكايات على البال الذي عُرض على التلفزيون السوري والفضائية السورية لأكثر من ثلاث مرات, ومع فرقة زيدل للفنون الشعبية صورنا أكثر من خمس مشاهد تحت إشراف المدربة السيدة الفاضلة سلفانا شاهين التي كان لها الفضل في دعمها المتواصل لمسيرتي الفنية وأنا أكنُ لها كل الحب والاحترام والتقدير ... ساعدنا في إنجاز هذا العمل كلٌ من الأساتذة سعدو ديب إشرافاً ومحمد زاهر سليمان إخراجاً.

أما المسرح فكان لي معه وقفة بحيث شاركتُ في العمل المسرحي الغنائي أوبريت ( عودة الغياب ) من أعداد الأستاذ سعود الداود والأستاذ جورج مخلوف ومدربة الرقصات السيدة سلفانا شاهين ـ أخراج الأستاذ نبيل النعوم والمدير المشرف السيد موريس شاروبي ... قـُدم العمل باسم مجلس بلدية زيدل وعلى رأسهم  الأستاذ عيسى محيسن, ولكن هنا أستوقف نفسي لكب أترحم على نفس كاتب ومؤلف هذا العمل المرحوم والمغفور له الأستاذ الفاضل جورج سيف ( أبو سالم ) الذي يعود له الفضل الكبير في دعم مسيرة المسرح الغنائي في قرية زيدل, وأنا شخصياً كنتُ أتعامل معه في كثير من الأمور الفنية وقبل أن توافيه المنية أنجز عملاً رائعاً جداً سنقوم بعرضه أخُذت أفكاره من جميع محافظات القطر العربي السوري.

أما الأغنيات الخاصة  فكان لي منها :

ـ ها الحلوي يا ما شا الله عام 1994 من كلمات وألحان الشاعر الزيدلي حافظ قرنفلي .

ـ وأغنية ضوي دراجك يا سوريا  هي من ألحاني عام 2000 بعد استلام السيد الرئيس بشار الأسد سدة الحكم

ـ أغنية رح عملك بالعالي بتاريخ 14 / 7 / 1995 من ألحان سيمون نواف زيدان.

ـ أغنية يا أمي يا أحلى كلمة بتاريخ 21 / 3 / 2003 من ألحان ماجد عواد .

ـ أغنية معلمنا جاي بعيدك كلمات مطانس داود وألحاني قدمتها بعيد المعلم عام 2005 .

- و أغنية رشو ورود من كلمات الشاعر مطانس داود

-  و أغنية نجمك عالي ما بينطال  من كلمات الشاعر مطانس داود

ـ موال من كلمات الأستاذ يعقوب زيدان :

زيدل يا أرض الحب والخيرات .......... كل الحلى ها الرب عاطيكي

تعيشي يا زيدل أجمل السهرات ......... أنوار الفرح تضوي لياليكي

وغيرها مثل : يا زيدل فيكي ربيني ـ آه منك يا غربي ـ دخلك يا عيد ـ عدنا من بعد الغربة ـ وكلها من ألحاني .

الأمور الصحية :

في عام 2002 كنت قد تعرضت لوعكة صحية قاسية أدخلـتـني غيبوبة لثلاثة أيام متتالية أصبت خلالها بقصور كلوي حاد ومزمن, وعلى الرغم من كل هذا الألم لم أتوقف عن الغناء ومتابعة فني, وهنا لا بد لي من أن أقدم خالص شكري وامتناني لكل الأطباء الذين كانوا وراء امتـثالي للشفاء التام الذي اكتسبته بعد خضوعي لعملية زرع الكلية التي منحتـني حياة جديدة, أما التحية الكبرى

فأني أخصها للسيد الرئيس الدكتور بشار حافظ الأسد الذي كان وراء السماح لمثل هذا النوع من العمليات في سوريا كونه العين الساهرة على كل المواطنين وخاصة الذين يعانون من أمراض متعددة ومزمنة ولمنحه الدواء الباهظ الثمن في قيمته المادية بالمجان لكل هؤلاء المرضى, كما أتقدم بالشكر لكامل طاقم الأطباء والممرضين وأخص الشكر للدكتور مرهف خزام الذي تابعني منذ البداية, أما الأخ الدكتور هيثم النعوم فله جزيل الشكر والعرفان لأنه كان معي مرافقاً منذ البداية وهو المشجع الأول لي على متابعة الغناء في فترة المرض ولا زال حتى هذا اليوم. 

بعد الامتثال للشفاء التام :

بعد نقاهة امتثلتُ لها كانت لي أغنية احتفالية من كلمات الشاعر جورج الجابر وألحان روي عبد النور بمناسبة عودتي للغناء أدتها الفرقة الموسيقية قبل دخولي المسرح عام 2005 بمناسبة حفلة رأس السنة تقول :

علـي الزغوردي يا أمو .......... جورج الغالي انفرج همو

هني حبابو. هني صحابو .......... هـني خيو و هني عمو  

وأغاني أخرى منها ـ عليّْ راسك لا تحنيه ـ ألحان هشام الصوفي بتاريخ 14 / 12 / 2005

لدى سؤالنا عن بعض المواقف الطرفة التي تعرض لها أفادنا بالتالي :

حضرت لي فتاة من إحدى القرى المجاورة ثلاثة حفلات متتالية, وعندما سألتها والدتها من هو المطرب فقالت : ( جو جو الزيادن, والله يا ماما بيغني حلو ), وفي إحدى الأيام حضرت الأم مع ابنتها إحدى الحفلات التي أقمتها وحين سؤال ابنتها عن مطرب الحفل اليوم كان الرد ( جو جو الزيدان ), ولكن عند ظهوري فوق المسرح قالت الأم : ( يا ويلي هادا مو جو جو هادا جرجوس وكبير كمان ) وعندما سألنا السيد الفنان جورج زيدان عن رأيه بالمادة كونه إنسان غير  مادي وغير أناني كان جوابه لنا هو : المادة ليست كل شيء في الحياة إنما النجاح ومحبة الناس هو الكنز للفنان والأناني بالطلع لن تؤدي إلى النجاح المطلوب وأنا لا أحبها.

طلبنا منه في آخر اللقاء أن يدلي بكلمة أخيرة فكانت

 أقدم كل حبي وتقديري لزوجتي أولاً لوقوفها الرائع بجانبي عندما كنتُ بحاجة إليها في تلك الفترة فكانت الزوجة والأم والأخت والصديقة ولم تتوانى ثانية واحدة عن أي طلب, كانت لي العين الساهرة فشكراً لها, والتحية الأكبر إلى شقيقي أنطون الذي كان لي بمثابة الأب الحنون الذي قدم كل ما بوسعه لخدمتي وخدمة عائلتي طوال فترة المرض, وتحية أخرى والأكبر لشقيقي الدكتور سهيل زيدان في أميركا مدعوماً من قبله معنوياً على أعلى المستويات ولوالدتي الطيبة الحنون كل الود والعرفان بالجميل لهذا الفاضلة أدامها الله تاجاً على رؤوسنا, وتحيتي لكل الأقارب وشكري الخاص لأهالي زيدل الكرام من مقيمين ومغتربين ومن فعاليات ومؤسسات ومجالس وكنائس وأخويات للطائفتين في قريتي ولصلواتهم ودعواتهم التي استجاب لها الله, وكل الشكر للقائمين على هذا الموقع وللعمل الرائع الذين تقومون به , وشكراً لكل من لم أذكره وكان له في حياتي محطة ( شكراً ) .    

 

  الأعداد الصحفي نبيل نابف النعوم

ـ مع تحيات إدارة موقع ومنتـدى محبة زيدل ـ

© جميع الحقوق محفوظة www.mhabatzaidal.com 2003/2008

Copyright © 2003- 2008 mhabatzaidal.com. All Rights Reserved

       mail to : nano-alnoum@hotmail.com / abo__karlos@yahoo.com