المساعد الأول الشهيد البطل الياس عبدو النعمة
 
المساعد الأول الشهيد البطل الياس عبدو النعمة  انقر لمشاهدة الصور  اكبر

انقر لمشاهدة الصور مكبر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 يبني صروح العلا الإقدام والكرم وفوق جسر الضحايا تعبر الأمم ... و ما سما وطن  إلا  بتضحية ولا ارتقى فوق أجواء السما علم , ((الشهداء أنبل من في الدنيا وأكرم بني البشر )) .غادر البيت لأخر مرة يوم الجمعة الواقع في الخامس من تشرين الأول لعام 1973بعد أن أمضى آخر سهرة عائلية عند أحد الأصدقاء المخلصين وخلال حديثه كان يتكلم كأنه يتوقع حرباً قريبة مع العدو الإسرائيلي وسيكون سعيداً لو تحقق توقعه,  وعندما حذره أحد الجالسين من كثرة الطائرات المعادية ضحك بصوت مخملي.... بروح عالية وكالواثق بقوته وعزمه على النصر الأكيد.... كان همه الوحيد منصرفا لخوض معركة الكرامة لاسترجاع ما سلب من الأرض الغالية وليعيد منزله الذي احتـل في الخامس من حزيران عام 1967 وليشارك في رفع علم التحرير فوق مدينة القنيطرة الآبية وليخضب أرض منزله فيها بدمه الزكي الطاهر.

وُلـِدَ الشهيد البطل الياس عبدو النعمة في قرية زيدل عام 1933 ودرس في مدارسها حتى المرحلة الإعدادية ثم تطوع في صفوف الجيش والقوات المسلحة في الجمهورية العربية السورية حيث أمضى  /16/ سنة من خدمته في مناطق الجبهة المواجهة المستمرة في مقارعة العدو الغاشم , يشارك في معاركه بين الحين والآخر ,  وعندما كان بعض أقاربه يطرحون عليه مشروع نقله لمنطقة داخلية كان يرفض باستمرار لأنه يرغب أن يظل على الخطوط الأمامية  كي يشارك في التحرير عند أول طلقة بندقية. فلقد تمرس مواجهة العدو الشرس.
كان اختصاصه مدرعات واستشهد في منطقة الكوم في التاسع من تشرين الأول عام 1973في حرب تشرين التحريرية وسجل اسمه في صفحات نور وضياء بسجل الخالدين  عربون وفاء وإخلاص للأرض التي عشقها وبادلته العشق في عناق أبدي سرمدي الشعاع لينير الطريق للأجيال.

وقد نال عدة أوسمة لشجاعته وأطلق اسمه على إحدى المدارس الابتدائية في قرية زيدل تكريما لتضحيته وشجاعته وله خمسة أولاد : (( المهندس عبدو ـ ومساعدة المهندس ماري ـ والدكتورة نجاة ـ والموظف  كامل ـ والمعلمة ليلى  )) وتقيم أسرته في دمشق ويترددون بشكل دائم ويقطنون بالصيف في قرية زيدل  المجد والخلود لروح الشهيد البطل  الياس عبدو النعمة  وتحية الإكبار والإكرام لأرواح جميع الشهداء الشجعان الأبرار الذين بذلوا أرواحهم بسخاء ليسقوا شجرة الحرية الباسقة فداء للوطن وعزة وفخرا لأبناء وطنهم الذين أحبوهم حتى الثمالة وبذل الذات وعهدا على متابعة المسيرة الظافرة حتى النصر والتحرير مكرسين قول القائد:

(( الشهادة أو النصر)).

( صاغ السيرة الذاتية للشهيد السيدة فضة النعمة ))

 

مصممي الموقع الشماسين : ميكيل ومارسيل نايف النعوم

جميع الحقوق محفوظة 2003/2008    

sirnaoum@scs-net.org

www.mhabatzaidal.com